عبد الله بن قدامه
154
المغني
ان الغرض لو كان صحيحا لثبت فيه وإن كان الهدف ترابا أهيل لم يحتسب له ولا عليه لأننا لا نعلم هل كان يثبت في الغرض لو أصاب موضعا منه قويا أو لا ؟ وان صادف السهم في ثقب في الغرض قد ثبت في الهدف مع قطعة من الغرض فقال الرامي خسفت وهذه الجلدة قطعها سهمي لشدة الرمية فأنكر صاحبه وقال بل هي كانت مقطوعة ، فإن علم أن الغرض كان صحيحا فالقول قول الرامي ، وان اختلفا فذكر القاضي انها كالتي قبلها إن كان الهدف رخوا لم يعتد به وإن كان قويا صلبا اعتد به ، وان وقع سهمه في سهم ثابت في الغرض اعتد له به فإن كان شرطهما خواسق لم يحتسب له به ولا عليه لأننا لا نعلم يقينا انه لولا فوق السهم الثابت لخسق فإن أصاب السهم ثم صبح عنه فخسق احتسب له به ( فصل ) إذا قال رجل لآخر : ارم هذا السهم فإن أصبت به فلك درهم صح وكان جعالة لأنه بذل مالا له في فعل له فيه غرض صحيح ولم يكن هذا نضالا لأن النضال يكون بين اثنين أو جماعة على أن يرموا جميعا ويكون الجعل لبعضهم إذا كان سابقا ، وان قال إن أصبت به فلك درهم وان أخطأت فعليك درهم لم يصح لأنه قمار وان قال ارم عشرة أسهم فإن كان صوابك أكثر من خطئك فلك درهم صح لأنه جعل الجعل